الانتقال إلى المحتوى الأساسي

سورة الواقعة

فضل سورة الواقعة وحكم قراءتها للرزق

الجواب المختصر

لا يثبت حديث مرفوع إلى النبي ﷺ في تخصيص سورة الواقعة للرزق، والأثر المشهور «من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة» موقوف على ابن مسعود وأسانيده ضعيفة. وقراءتها مأجورة كسائر القرآن، وأسباب الرزق الثابتة في القرآن مذكورة صريحة في هذه الصفحة.

من يبحث عن «سورة الواقعة للرزق» غالبًا يبحث عن مخرج من ضيق، والإجابة الأمينة تنفعه أكثر من وعد بلا دليل. السورة مكية، 96 آية، وموضوعها القيامة وأصناف الناس الثلاثة: السابقون، وأصحاب اليمين، وأصحاب الشمال. ولم يُذكر الرزق فيها موضوعًا مستقلًا، وإنما ذُكرت نعم الله في الزرع والماء والنار استدلالًا على البعث.

جدول: ما ورد في فضلها ودرجته

ما وردالمصدرالدرجة
«من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدًا»أثر عن ابن مسعود، عند البيهقي وابن السنيموقوف، وأسانيده ضعيفة
«شيّبتني هود والواقعة والمرسلات...»سنن الترمذي وغيرهضعّفه المحققون
قراءتها بعدد مخصوص لفتح الرزقلا أصل لهلا يثبت
كتابتها وتعليقها أو قراءتها على ماء للرزقلا أصل لهلا يثبت، وفيه ما يخالف السنة
«من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة»سنن الترمذي، حسن صحيحثابت، وهو أصل أجر قراءتها

درجة الأثر المشهور

الأثر الذي بُنيت عليه شهرة السورة في باب الرزق موقوف على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وليس مرفوعًا إلى النبي ﷺ في أشهر طرقه، وأسانيده ضعيفة عند المحققين. ومن أهل العلم من قرأها اتباعًا للأثر رجاءً لا تعبّدًا بفضل ثابت، وهذا حدّ ما يمكن قوله بأمانة.

والفرق مهم للقارئ: أن تقرأ سورة القرآن مأجورًا بحروفها شيء، وأن تُعلّق نتيجة دنيوية مضمونة على عدد قراءات شيء آخر. الأول ثابت، والثاني لا يصح نسبته إلى الشرع.

ما ثبت في طلب الرزق

الرزق في القرآن مقرون بأسباب واضحة:

  • الاستغفار: ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا ۞ يُرْسِلِ ٱلسَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾ (نوح 10-11).
  • التقوى: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا ۞ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (الطلاق 2-3).
  • الأخذ بالسبب: ﴿فَٱمْشُوا فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ﴾ (الملك 15).
  • صلة الرحم والصدقة والدعاء: وردت في أحاديث صحيحة في بسط الرزق والبركة فيه.

وهذه أسباب منصوصة، بخلاف تخصيص سورة بعدد ووقت لم يأت به دليل.

ما تقوله السورة نفسها

سورة الواقعة ٥٦:٦٣-٦٥

تلاوة معتمدة

قراءة السورة
أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَٰهُ حُطَٰمًۭا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ

هذه الآيات أقرب ما في السورة إلى باب الرزق، ومقصدها أن الزرع من الله لا من قوة الزارع، وهي دعوة إلى التوكل مع العمل لا إلى قراءة عدديّة.

ما لا يثبت في فضلها

  • قراءتها 41 مرة أو ثلاثًا لفتح الرزق: عدد محدث لا أصل له.
  • كتابتها وتعليقها أو قراءتها على ماء وأملاح: لا دليل عليه، وبعض صوره من المحدثات.
  • ضمان الغنى لمن قرأها: لا يقول به دليل، والأثر نفسه لفظه «لم تصبه فاقة» أي شديد الحاجة، لا الغنى المضمون، وهو ضعيف الإسناد أصلًا.

من أحبّ سورة الواقعة فليقرأها لأنها تصف يوم القيامة كأنك ترى، لا لأنها فاتورة رزق. والقرآن أُنزل ليُتدبّر: «كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟».

مصادر البيانات

  • شعب الإيمان للبيهقي وعمل اليوم والليلة لابن السني: أثر ابن مسعود في قراءة الواقعة
  • سنن الترمذي، فضائل القرآن: حديث «من قرأ حرفًا من كتاب الله» - حسن صحيح
  • سورة نوح 10-11، والطلاق 2-3، والملك 15: أسباب الرزق المنصوصة
  • الموسوعة الحديثية - الدرر السنية
  • الإسلام سؤال وجواب

خطة قراءة سورة الواقعة

أسئلة شائعة